السيد محمد الصدر

45

فقه الموضوعات الحديثة

الشهور لا الأطهار . وإذا كانت تحيض بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها ، كما لو كانت تحيض كل شهرين ونصف أو كل شهرين . فهذه عدتها الأطهار لا الشهور . وإذا اختلف حالها : فكانت تحيض في الحر مثلًا في أقل من ثلاثة أشهر وفي البرد في أكثر من ثلاثة أشهر ، اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار ، فان سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت تلك عدتها ، وان سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضاً . ( 114 ) من جهل حال الميت ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لحرق ونحوه ، وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء ، يورث بالقرعة . يكتب على سهم ( عبد الله ) وعلى سهم آخر ( أمة الله ) ثم يقول المقترع : اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . بين لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب . ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما يخرج ويورث عليه . والظاهر أن الدعاء مستحب ، وان كان ظاهر جماعة الوجوب . ( 115 ) من كان ذا رأسين ، فإن كان الحكم شرعاً على أنه فرد واحد . فلا إشكال في ترتب أحكام الزواج والطلاق وسائر المعاملات عليه . وأما إذا حكم بكونه فردين أو كان مكوناً من جسمين على حقو واحد . وهو لاشك في كونه متعدداً . فزواجه مخالف للاحتياط الوجوبي للزوم اطلاع الطرف على الفرد الثاني اللصيق به وبالعكس . وهو حرام سواء كانا رجلين أو امرأتين أو مختلفين ، كما هو واضح فقهياً . ( 116 ) يثبت تعدد ذو البرأسين أو كونه فرداً واحداً بعدة أساليب : الأسلوب الأول : الشعور الذاتي بالاستقلال ، كما لو تكلم كل منهما كلاماً منفصلًا عن الآخر . أو فكر تفكيراً مستقلًا . الأسلوب الثاني : إذا ناما ، فإنه يوقظ أحدهما ، فان استيقظا معاً فهما واحد وإلا